
ذكر تقرير الخارجية الأمريكية حول الإرهاب أن سجل اليمن في مكافحة الإرهاب كان متباينا خلال العام 2007، وشهد انتكاسة كبيرة في هذا الاتجاه، واتهم الحكومة اليمنية بعدم التشريع لقوانين صريحة تجرّم الإرهاب.
وقال اتخذت اليمن خلال العام 2007 إجراءات ضد القاعدة والمتطرفين المحليين كما اعتقلت وقتلت العديد من الأشخاص المشتبه بصلتهم بالقاعدة وحاكمت مرتكبي أعمال إرهابية سابقة ومع ذلك كانت هناك نكسات كبيرة شملت إعلان أبو بصير ناصر الوحيشي زعيما جديدا لتنظيم القاعدة في اليمن في 22 حزيران (يونيو) الماضي، وكذا الهجوم الإرهابي في محافظة مأرب الذي أدي إلي مقتل 10 أشخاص .
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي الشامل عن الإرهاب في جميع أنحاء العالم خلال العام 2007، وزعت السفارة الأمريكية بصنعاء أمس الجزء الخاص باليمن، وتلقت القدس العربي نسخة منه، أنه علي الرغم من ضغوط الولايات المتحدة بتنفيذ برنامج استسلام ذي متطلبات متساهلة للإرهابيين الذين لم تستطع الحكومة اليمنية إلقاء القبض عليهم والذي طالما أدي إلي احتجازهم بأسلوب متساهل إلي حد ما .
وأعلنت الخارجية الأمريكية قلقها من سياسة الحكومة اليمنية حيال تعاملها مع الإرهابيين، وقالت في تقريرها أطلقت اليمن أيضا سراح كل المعتقلين الذين عادوا من غوانتنامو بعد فترة قصيرة من التقييم وإعادة التأهيل، ضمن برنامج رقابي حكومي، افتقر إلي إجراءات المراقبة الصارمة، وأنه ظل الاحتجاز المستمر للمسؤول عن الهجوم علي المدمرة الأمريكية (يو إس إس كول) جمال البدوي غير مؤكد بحلول عام 2007 .
وأورد التقرير الأمريكي العديد من الشواهد والحوادث التي أدرجها ضمن قضايا الإرهاب في اليمن، وقال: قام عبده محمد سعد أحمد رحيقه بقيادة مفخخة (تحمل عبوة ناسفة مفعلة بجهاز تفجير) إلي وسط مجموعة من السياح الاسبان في محافظة مأرب مما أدي إلي مقتله ومقتل 10 أشخاص آخرين، وأعلنت القاعدة في اليمن مسؤوليتها عن الحادث.
وأضاف قامت قوات الأمن اليمنية، والتي خضعت لتدريب أمريكي، بعد ثلاثة أيام من الحادث بقتل زعيم العملية الانتحارية المشتبه أحمد بسيوني دويدار وهو مصري الجنسية ومطلوب في مصر، لعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين .
واشار إلي أن قوات الأمن اليمنية اقتحمت في 8 و13 آب (أغسطس) الماضي منزلين واعتقلت 17 شخصا وقتلت أربعة آخرين، من المشتبه بصلتهم بالقاعدة في حين أصيب أحد أفراد الأمن. وأوضح التقرير أن عضو القاعدة وأحد الفارين الـ23 من سجن الأمن السياسي (المخابرات) في شباط (فبراير) 2007 أبو بصير ناصر الوحيشي أعلن أنه الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في اليمن خلفا لأبو علي الحارثي والذي قتل في العام 2002.
وأشار إلي أن وزارة الداخلية اليمنية فرضت في 23 آب (أغسطس) حظرا علي حمل الأسلحة في المدن الرئيسية في جميع أنحاء اليمن، والذي بني علي أساس قانون تنظيم حمل وحيازة الأسلحة الذي صدر في العام 1992 وقد استمرت قوات الأمن بالإعلان عن الأعداد المتزايدة للأسلحة المضبوطة.
وقال علي الرغم من تاريخ الإرهاب في اليمن والعروض المتكررة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية للمساعدة، افتقرت اليمن لقانون شامل لمكافحة الإرهاب، كما أن القانون الحالي والمطبق علي مكافحة الإرهاب كان ضعيفا .
وذكر أن الحكومة اليمنية أسست في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي مجموعة عمل معنية بصياغة مشروع قانون شامل لمكافحة الإرهاب ولقد كان نظام القضاء اليمني غير فعال، حيث لم تحدد المحاكم مواعيد لمحاكمة المشتبه بتورطهم في الهجمات الإرهابية التي نفذتها القاعدة في اليمن علي منشآت نفطية في شرق اليمن في أيلول (سبتمبر) 2006 .
وقال التقرير أحالت محكمة أمن الدولة الاستئنافية بصنعاء في آب (أغسطس) قضية شخصين متهمين بالتخطيط لاغتيال سفير الولايات المتحدة في العام 2004 إلي محكمة أدني بدعوي عدم اتباع القاضي للإجراءات الصحيحة لإصدار الحكم، وبالتالي ظلت احكام الإدانة الصادرة في آذار (مارس) 2006 بالسجن لمدة خمس سنوات، لحزام الماس وخالد الحليلة قيد الاستئناف بحلول نهاية العام .
وأوضح أن قوات الأمن اليمنية استمرت باعتقال ومحاكمة أعضاء مشتبه بهم في تنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية طوال العام 2007، وحكمت محكمة يمنية في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) علي المتهم صالح علوي العماري بالسجن مدة خمس سنوات، لإطلاقه النار علي السفارة الأمريكية في شهر كانون الأول (ديسمبر) 2006، كما أصدرت المحكمة في 6 تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي أحكاما بالسجن تتراوح بين عامين إلي 15 عاما علي 23 شخصا يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في اليمن.
وعلي الرغم من افتقار الحكومة اليمنية لقوانين تجرّم أو تمنع المقاتلين الأجانب من الذهاب إلي العراق، قامت بتطبيق القليل من القوانين النافذة لإحباط أنشطة المقاتلين الأجانب.. وبحلول نهاية 2007 كان 21 شخصا لا يزالون ينتظرون استئناف أحكام إدانتهم التي أصدرتها المحكمة الجنائية المتخصصة في تموز (يوليو) 2006، بتهم تزوير وثائق سفر إلي العراق لمهاجمة القوات الأمريكية قال التقرير. وأضاف حكمت محكمة يمنية في 22 آب (أغسطس) علي 19 شخصا بالسجن لمدة 40 شهرا، لتزوير وثائق وحيازة أسلحة ومساعدة مشتبه بهم في تنظيم القاعدة والتآمر للسفر إلي العراق لمهاجمة مصالح أمريكية ويمنية .
وقضت محكمة يمنية في 8 آب (أغسطس) 2007 بالسجن لمدة عام واحد علي مواطنَين يمنيين لاشتراكهما في هروب 23 من مؤيدي تنظيم القاعدة المشتبه بهم من سجن الأمن السياسي، وجزء كبير من هذا الحكم يشمل فترة الاحتجاز قبل صدوره، علي الرغم من أنه كان بين الفارين أشخاص أدينوا بالاشتراك في الهجومين علي المدمرة الأمريكية (يو إس إس كول) بعدن في عام 2000 وعلي ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ قبالة سواحل المكلا في عام 2002 ..
كتبها Anis Almaflahi في 02:50 صباحاً ::
الاسم: Anis Almaflahi
